في التوازن بين الفكر والقيم
كان عامًا ثقيلًا، حافلاً بظروفه وتحدِّياته الَّتي استنفذت مني الكثير من الجهد والصَّبر... وها هو اليوم يستقر أخيرًا على شاطئ الذاكرة مزيجًا استثنائيًّا من الأفكار والتَّجارب الَّتي شكَّلتها بتناغم عجيب ومدهش، تلك الثُّنائيَّات الَّتي بدت وكأنَّها استأثرت بمسارات العام وتفاصيله... فما أصعب أن يتأرجح القلب بين الأمل واليأس... الفرح والحزن... القوَّة والضَّعف!. كلُّ يتوالد من الآخر، وكأنَّها حلقات متوالية تغذِّي الوعي، وتهب المعنى شكله المرئيَّ، فيزداد وضوحًا في عمقه المقنَّع... وبالتالي، لم يكن حالي هذا انقطاعًا أو توقُّفًا عن التَّدوين، بل استغراقًا صامتًا في القيم الأخلاقيَّة الأصيلة التي طالما ألهمتني كلَّما أردت صقل مكنونات الفكر من خلال الكتابة. والتي أصبحت تحدِّيًا ذهنيًّا مرهقًا أمام عالم يعيد إنتاج صراعاته الفكرية في كلِّ شيء تقريبًا... وبكل تأكيد.. لا أريد أن يتم اختزالُ أفكاري في ردود فعلٍ فورية أو أن تتحول إلى مجرد استجابةٍ سريعةٍ لواجهة صفحتي بينما يطرحُ مثلًا فيس بوك سؤاله المعتاد "بِمَ تُفكر" والذي يلقيه علينا وكأنه استفسار عابر يمكن استهلاكه بسرعة ودون عناء، مع أ...