لا يستقر على هيئة واحدة.. ولا ينتهي إلى شكلٍ أخير..
أعود إلى الكتابة، في استئنافٍ بطيءٍ وحذر، بعد وقتٍ وهبته للقراءة، كاد، في خضم الاستجابة لما يستدعي شغفي المعرفي، أن يتحول إلى عزلةٍ كاملة.. كنت أقول لنفسي مشجعةً إياها على الاستمرار: لنترك للنصوص فرصةً للتنفس، ولنعطِ الأفكار وقتها لتنضج بصمت.. فثمة لحظة ندرك فيها أن بعض ما نبحث عنه في الكتابة لن يأتي من اعتكاف النفس على المزيد منها، وإنما من تلك المسافة التي نمنحها بوعي لما لم يكتمل بعد.. ومع ذلك... كما في كل مرة، يطلُّ من هذا الترحال الفكريّ بين النصوص والصفحات ملمحٌ غائم يوشك أن يتخذ لنفسه اسمًا وحدودًا.. ثم ما يلبث أن يتحول إلى سؤال، يغزله خيطٌ مستتر بين السبب ونتيجته، شاقًا طريقه عبر طبقات الانطباع، متجاوزًا ما تمليه حالتنا المزاجية، وميلنا الفطري إلى التعميمات المريحة التي نختزل بها تعقيدات واقعنا... يطرح نفسه، ولا يعنيه شيء من حسابات حاضرٍ يستنفد منّا ما نملك وما نحتمل ، ولا صرير الكتابة حين تستعجل اكتمالها المصطنع إلى حدِّ الضجيج. سؤالٌ كأنه كان ينتظرني خارج ذلك كلّه. ما النص الحي؟ بينما يكشف المشهد الراهن عن وجهٍ آخر أشدَّ تعقيدًا... فكم من نصٍ أدبي تنكر لروحه اتقاء هوامش...









