لحظة الاستيقاظ


نحب الحياة، وندرك أهمية التعلم والسعي بما يحمله الطريق من توقعات وخيبات وإنجازات.. لكننا مع ذلك مستمرون في خوفنا ، وكأن تلك الاستمرار الذي يحاصر وعينا وارادتنا أمام تحديات ومستجدات الحياة هو حالة الإنسان الغالبة التي اعتاد مع مرور الأيام والسنين عليها، وتآلف معها إلى درجة صارت مسألة التخلي عنها شجاعة يائسة أقرب إلى الخيال والمثالية.
فممّا نخاف إذاً؟!
من ظل غياب يعشِّش في مدى الرؤية...!
غضب يحتدّ أكثر كلما لاح للعاطفة طيف تقاطع أو تصادم مع مقارنات العقل القاسية.
هموم وظروف قد تجعلنا في أي لحظة فريسة لهواجس الشيخوخة والمرض والموت..!
أم من واقع هلاميّ غارق حتى أذنيه الصمَّاوين في التناقضات والأولويات المفروضة، قادر على هزيمة صوت الفضول فينا بسطوة تمدده المعرفي.
حقاً لماذا نخشى لحظة الاستيقاظ ؟! ونحن مستحقون لفضائل الزمن التعويضية، وما يتبعها من إدراكات تساعدنا على الفهم والتجاوز بعيداً عن دروب الندم، وتقلبات العبث، وهمهمات الرغبات العاجزة !

تعليقات

المشاركات الشائعة