في ضوء المدى
إن النفس التي لم يهدِها وعيها إلى شراع معرفة،
لا بدّ أن يغمرها الجهل في دوّامات التعب والفوضى.
تنشغل بما يهدمها؛
فتملؤها الصغائر، وتربكها الأهواء، وتجرّها إلى ما لا يليق بها.
إن لم تختَر جوهرك،
اختارك العابرون.
وإن لم تحمِ مساحتك،
اختلطت بخطاك ظلالُ الطريق.
وإن لم تكتب أنت فصل حياتك،
كتبه غيرك بما يناسبه، لا بما يصدّقك شعورًا ولغة.
فالنجاة: ألّا تترك قرارك رهينة الصُّدف والاحتمالات،
أن تعرف أين تقف، وإلى أين تريد أن تصل،
ثم تمضي نحو حقيقتك بثبات وعزم لا يلين،
وتحرس في الفكر اتجاهك
بيقينٍ لا يبلغه شك،
ولا تطاله في ضوء المدى عتمة أحد.



تعليقات
إرسال تعليق