سلامًا وامتنانًا
كيف لباقةٍ مختارةٍ من الكلمات أن تحيط بما يفوقها شعورًا وامتدادًا،
وكل ما فيَّ يؤول إليكَ احتواءً لا تسعه اللغة...
حين أدندن باسمك، وأذوب نغمًا كلما أعادتني نبرة النداء إلى عذوبة الحرف وقد استحال موسيقى.
وأنا التي تميل إلى الإشارة أكثر من العبارة..
وتؤمن أن أصدق المشاعر تنمو في المساحات الصامتة...
هكذا يكون الحب حين يصير معرفة، امتدادًا للحياة،
وتماسًا مع أفقٍ كوني يسري فيه الانسجام
كما لو أنّ الليل يعيد ترتيب ذاكرته على ضوءِ نجمٍ وحيد..
وهكذا أكون معك... أرافق يقينًا يسكنني منذ البدء؛
يقينًا لا يستمد ثباته من برهان، ولا يحتاج إلى تعليل،
تستعيد به الأيام سيرها المطمئن.
فينساب إلى الأشياء كلها،
إلى أفكاري، ورؤاي، وكتاباتي، والأغنيات.
حتى أكثر التفاصيل بساطةً،
ذلك الصمت العابر بيننا،
وفنجان قهوتي إلى جوارك،
حين لا يعود مجرد طقس يومي،
بل نافذةً صغيرة تتسع بين كلماتكَ للعالم كلّه..
وفي هذا المعنى أراكَ...
سلامًا ينهمر في روحي كنعمةٍ تحفظ جهة القلب..
وأتأملك زمنًا أصيلًا يتجدد خارج التقويم.
حيث تتلاشى فكرة المفاضلة ..
ويبقى حضورك متفردًا عن كل شبيه
متحررًا من كل مقارنة أو ترتيب
لذا لن أهَبَ العبارة إلا ما تحتمله من صدقٍ يليق بفرادتك.
كما أنت...
نبضًا يتجذر في إيقاع العمر،
ويستقر فيه كبدايةٍ وغايةٍ معًا لا تنفصلان..
وفرحًا شفيفًا يتجاوز قدرة الوصف،
كأنه، لفرط اكتماله، بلغ من الرهافة
حدَّ الإفلات من سلطان البيان،
ومن الامتنان حدَّ استحالة الكتمان...

تعليقات
إرسال تعليق